السيد عميد الدين الأعرج

284

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

قوله رحمه الله : « ولو مرض أحدهما أو عجز ضمّ الحاكم إليه من يعيّنه ، ولو مات أو فسق استبدّ الآخر بالحكم من غير ضمّ على إشكال » . أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ للموصى وصيا ، ومع وجود الوصي لا مدخل للحاكم فيه ، وهو قول أكثر أصحابنا . ومن كون الموصى له لم يرض به منفردا فكان للحاكم أن يضمّ إليه عوض الفاسق أو الميّت ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّ الحاكم له من الولاية ما كان للوصي الذي بطلت وصيّته بموت أو فسق ، كما لو كان الوصي واحدا فمات أو فسق فانّ الحاكم يقيم غيره إجماعا . قوله رحمه الله : « ويجوز أن يجعل للوصي جعلا ، ولو لم يجعل جاز له أخذ أجرة المثل عن نظره في ماله ، وقيل : قدر الكفاية ، وقيل : أقلَّهما » . أقول : القول بأنّ له قدر الكفاية هو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : لا يجوز التصرّف في أموال اليتامى إلَّا لمن كان وليا لهم أو وصيا قد أذن له في التصرّف في أموالهم ، فمتى كان وليا يقوم بأمرهم ويجمع أموالهم ويسدّ خلَّاتهم من جميع غلَّاتهم ومراعاة مواشيهم جاز له أن يأخذ من أموالهم قدر كفايته وحاجته خاصّة من غير إسراف ولا تفريط ( 1 ) .

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب المكاسب باب التصرّف في أموال اليتامى ج 2 ص 95 .